ابن الأثير

470

الكامل في التاريخ

وأظهر معزّ الدولة أنّه يريد [ أن ] يسير إلى الموصل ، فتردّدت الرسل بينه وبين ناصر الدولة ، واستقرّ الصلح وحمل المال إلى معزّ الدولة فسكت عنه . ذكر مخالفة محمّد بن عبد الرزّاق بطوس كان محمّد بن عبد الرزّاق بطوس وأعمالها ، وهي في يده ويد نوّابه ، فخالف على الأمير نوح بن نصر السامانيّ ، وكان منصور بن قراتكين « 1 » ، صاحب جيش خراسان ، بمرو عند نوح ، فوصل إليهما وشمكير منهزما من جرجان ، قد غلبه عليها الحسن بن الفيرزان ، فأمر نوح منصورا بالمسير إلى نيسابور ، ومحاربة محمّد بن عبد الرزّاق وأخذ ما بيده من الأعمال ، ثم يسير مع وشمكير إلى جرجان ، فسار منصور ووشمكير إلى نيسابور ، وكان بها محمّد بن عبد الرزّاق ، ففارقها نحو أستوا ، فاتّبعه منصور ، فسار محمّد إلى جرجان ، وكاتب ركن الدولة بن بويه ، واستأمن إليه ، فأمره بالوصول إلى الريّ . وسار منصور من نيسابور إلى طوس ، وحصروا رافع بن عبد الرزّاق بقلعة شميلان ، فاستأمن بعض أصحاب رافع إليه ، فهرب رافع من شميلان إلى حصن درك ، فاستولى منصور على شميلان ، وأخذ ما فيها من مال وغيره « 2 » ، واحتمى رافع بدرك ، وبها أهله ووالدته ، وهي على ثلاثة فراسخ من شميلان ، فأخرب منصور شميلان « 3 » ، وسار إلى درك فحاصرها ، وحاربهم « 4 » عدّة أيّام ، فتغيّرت المياه بدرك ، فاستأمن أحمد بن عبد الرزّاق إلى منصور في جماعة من بني عمّه وأهله ، وعمد أخوه رافع إلى الصامت من الأموال ، والجواهر ، وألقاها في البسط إلى تحت القلعة ، ونزل هو وجماعة فأخذوا تلك الأموال

--> ( 1 ) . فراتكين . U ( 2 - 3 - 4 ) . B . mO